أكتب الحياة كما أراها

مفيدة جاء بالله – تونس: كنت، ولا زلت أؤمن أن العلاقة بين القراءة والكتابة جدلية؛ فبداية تكون القراءة نوافذ للروح يطل منها القارئ على عوالم أخرى، ويبدأ بتحسس مسالك ودروب كانت بالنسبة له غير مطروقة، حتى إذا ما تمكن الشخص من القراءة وتراكم داخله وعي عميق بأهمية الكلمة؛ صارت الكتابة أمرًا لا مفر منه. هكذا، كانت بدايتي مع الكتابة. لم يتوفر لي من الترفيه إلا نافذة واحدة هي القراءة التي أودت بي حتمًا إلى الكتابة. كنت أكتب نصوصًا قصيرة، ومذكرات يومية. كنت لفرط تعلقي بما أقرأ، كلما قرأت كتابًا، تلبست بلغته وأسلوبه، حتى أدركت بوعي فطري سحر الكلمة وسطوتها وسلطتها، ومن هنا بدأت أكتب.