“المسرح بين الواقع والافتراضي ولكن… !!”

جمال قرمي – الجزائر: يعد المسرح حالة ثقافية متلازمة مع الإنسان منذ وجد، وبغض النظر عن مظاهره الأولى التي ظهرت وتطورت مع الإنسان وحضاراته المتعاقبة، فإنّ المسرح بقي في حالة تحول مع هذه التقلبات في الحياة الاجتماعية للإنسان، ومع تسارع حالات التطوّر كان المسرح من جهته وأهله يطوّرون أساليبهم الفنية والجمالية معه.

فكان منذ البداية بظهور الممثل ثم جاء “سوفوكليس” ليجعل منه نصا مسرحيا وليخلق الحوار المسرحي ثم تتطور اللّغة المسرحية أكثر حتى تخرج من عباءتها الدينية والطقسية وتحرر المسرح من الكنيسة والسيطرة الدينية، حيث كان هم المسرحيين البحث بكل الوسائل عن صيغة للتقرب من الجمهور أو الطريقة المثلى للوصول إلى الجمهور… وبالطبع كون المسرح حالة متلازمة مع المجتمع فكان لابد من تلازم تطور اللّغة المسرحية مع تطور المجتمع بل ومحاكاة الحالة الاجتماعية، فتطور بناء المسرح من الخارج وتطورت لغة النص وأهدافه وأساليبه بل ونشأت المدارس المسرحية المختلفة والمتناقضة ببعض الأحيان على يد مخرجين مسرحيين، اختلفوا في مناهجهم ورؤاهم لكنهم اتفقوا على هدف واحد…