نصان للشاعرة الاكوادورية رومينا موريرا

0 447

- Advertisement -

رومينا موريرا- الأكوادور

 

1-أنا فلسطيني

 

تجري الدموع عبر المروج،
وفي البعيد أبصرُ خدين ورديين،
وأيدٍ مرتخية، لينة،
تمشي كأنها لا تعرف التوقّف.

تقترب منّي،
فأهرع لأعانقها والفرح يغمر وجهي.
إنها لطفل جميل،
طفل وحسب.

 

تجيء اللحظة لألمسه،
لكن الدموع تستمر في جريها عبر المروج،
وقلبي يتوقف عند حدود نظري.
خدودُه ليست وردية، بل ملطخة بحمرة قانية،
ويداه تتدليان من وهن الجسد،
وهو يمضي بلا توقّف

لأنه يريد الفرار،
إنه طفل وحسب… طفل يريد أن يعيش.

 

أي إنسان يقف هناك

لا يمكن لعقله فهم ما يحدث

مثله

كل ما يعرفه أن خدّيه قد تلطّخا،
وأن جسده قد أوهَنه الألم.
كان مجرد طفل…
طفل فلسطيني.

 

 

 

 

 

2- سارق قلبي

 

أمشي حافيةً فوق العشب الندي،
بعينين شاخصتين إلى مكان ما أولا مكان،
لا أشعر بشيء سوى قطرات المطر المتساقطة.
لا أحس بالبردَ
وأنا أتبع الريح، وأسير بلا روح،
أتوقف لأنظر خلفي
لكنه ليس هنا، لقد رحل.
أين يمكن أن يكون؟
هل سيعود يومًا؟
هل سيعيد إليّ قلبي؟

 

لقد منحته إياه،
وها هو الآن يدرك… إنه ملكه!
كان ينبغي لقلبي أن يبقى داخلي،
انتزعه بلا سؤال، ودون انتظار جواب.
“أنا ميتة… لقد سلب روحي.”

 

أمشي عارية القدمين فوق الرمال،
بجانبي ذلك الحب القديم،
يتبع خطاي مثل ظل،
يَعِدني بأنه سيحبني، ويعتني بي،
ويأمل أن يفوز بحبي.

 

لكني لا أنظر إليه إلا والدموعٍ في عيني،
أشعر بانكسار وأقول: “لا أحبك.”
أحب سارق روحي، فلا تسر بجانبي بعد الآن،
اسلكْ دربًا آخر،
لأنني، حتى لو أردتُ أن أحبك، لن أستطيع.

لقد أخذ قلبي،
أنا ميّتة… بلا روح.

 

رومينا موريرا
شاعرة دولية مقدرة من الإكوادور، وهي سفيرة الثقافة العالمية وسفيرة الكلمة عند اليونسكو وناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان صدر لها عدة كتب شعرية ونقدية مقدرة أكاديميا ترجمت إلى عدة لغات وحصدت الكثير من الجوائز الدولية.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.