حنينُ الموجة إلى ما وراءِ البحر

0 14

- Advertisement -

مُبارك المخيني – سلطنة عمان 

على أنغامِ موج البحرِ
أترنحُ بجانبِ القارب الموضوع على أرضٍ
الرمل يكسوها
كما ذنوب البشر.

البحر ينضحُ باكيًا أمامي
وتستعير عينيّ من مائهِ المالح
قليلًا من بكائهِ الصامت
على شاطئ الذكريات.

تنغرسُ قدماي لتدفنني ببطء
كأن الشاطئ يهذي ليمتصَ شيئًا
من عذابات الأُنسِ
ويأخذها بعيدًا عن الجَزْرِ
لينقذ ما أمكن إنقاذهُ.

انعكاسُ أنفاسي على سطح الماء
يمنحني مزيجًا من الفهمِ والقهر

لهذا البحر المسجون
في عالمٍ مُطفأ،
إنه يمتص صرخاتٍ لا تخرج
من نَحر أحزان الليل.

رائحة نفّاذة يتنفسُها القلب
بتمتُعٍ ليشعرَ بأن الأوان قد حان
فينقلب وجهُ المآسي:
البحر حلوًا سكريًا
الماء قاتمٌ أسود
السابحاتِ أقل حياةً
الأسرابُ بلا أجنحة،
للقلوب أن تصبح صخرة تحمل عذاباتها
والبحر يختفي
يصعدُ إلى السماء
يتجلى مطرًا يشطفُ دَنسَ الخليقة.

مثلما التقطتُ الأمنياتُ، ألتقطَهَا
مثلما استنشقتُ النسمات، أستنشَقَها
مثلما أخذتْ التنهدات تنهشُني،
تنهداتهُ أقوى

مثلما صرختُ أحزاني للمدى، صَرخها!

ربما أنا البحرُ، والبحرُ أنا
ربما كُنَّا كيانًا متشابكًا
وفُصِلنا هُنا.

ربما أنا قطرةَ ماءٍ بحجمِ المآسي
موجةٌ قَفزتْ لليابسة ببجاحة
ربما كان في تجلياتِ غضبهِ
يُدافع عنّي
ويرشُقُني خلفَ أمواجه.

الخميس، ١٢ آب ٢٠٢١، صور

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.