Cosmetiq
سيمون نصار –شاعر فلسطيني- فرنسا
– 1 –
الليل لا يمتلئ بدونك. الشموع المضاءة لاتكشف بصماتك على الإسطوانات الدائرية الكثيرة هنا، على المخدات المختلفة، ألوان سريلانكا ليست سوى هالة الفراغ. وبوذا الذي تتغنين بأفكاره ليل نهار غير موجود مع الأسف. باركيه الغرفة البني القاتم بارد كثلاجات الجثث الطازجة. والخائف من الساعات القادمة، أعاد القلم الفضي الى مكانه. ورحل، كالعادة، قبل الثامنة والنصف.
– 2 –
لن أذهب بعيداً، صباحك الضئيل والهش لا يضعني على خارطة أخرى للشهوات. لا يجعلني، صباحك، النديّ، المتململ، الرائق، في سرير آخر. في سلة للنسيان، كخرقة بالية في صالون أعمى. أذهب باكراً الى حيث يسيِّرني التعب نحو فضاء غارق بالقتلة. ومع أني لستُ أباً لأحد، ولم أكن. أغرق في دمائي بعد الفجر بقليلٍ من كل يوم. لا أبتعد كثيراً تعرفين. فقط، أذهب الى حيث لا مياه مسكونة بالمسك في الصباحات التي تنامين فيها كميتٍ لم يفقد الذاكرة.
– 3 –
حين بوقتك
تجلسين على كرسي المصفف
لاتبتسمين
( … )
أراك هكذا،
ملامحك تغيب في جدار الرخام البلاستيكي الزائف
فيما وجهك تمثال شمع أبيض
إقتطع من متحف قديم.
– 4 –
من خلف الزجاج الشفيف، بصمت إظفر صناعي، تجلسين الى الطاولة المربعة. عيناك الثاقبتان تقشعان بثقة أطراف أصابعك الممدودة بفخر مبالغ به. مأخوذة بالسحر الذي تُألفينه بينما الموتى يسقطون كذباب تحت نعليك، مأخوذة بسحرك تغرقين في الأكريليك الأحمر القاني والنافر. وكشهيد سقط في أرض المعركة، أظافرك مغطاة بدمها الكاذب. بينما في الزاوية القريبة لك تغرق النسوة في بركة من السيليكون الذائب.
– 5 –
لا ترفعي حاجبك كثيراً
البوتوكس الذي يغطي طرف عينيك
لن يذبل قريباً،
التجاعيد التي تخفينها لا تقصر العمر
إذ ربما،
لونه الشفاف يقربك من مصاف الموت
– 6 –
لا ترفعي حاجبك كثيراً
الغيوم التي تحجب الشمس واطئة
هذه الظهيرة،
السماء لا تصح مرآة لجبينكِ
– 7 –
لاترفعي حاجبك كثيراً
في الغدِ
الصباح لن يأتي فَرِحاً
وحيدة تعبق مساماتك بعطور قوية ونفاذة
ميتةً سأتركك
قبل أن يحين الوقت
– 8 –
لجمالك رائحة موتٍ لايدوم
….
…. …..
…. ….. ……
لاتسعني الغرفة بسقفها المرتفع عالياً
وكليلٍ أزرق
لاتسعني الحياة
….
…. …..
…. ….. ……
– 9 –
البورتريه الفاشل المعلق على الجدار
قصة موت سابق
– 10 –
لاترفعي حاجبك كثيراً
الغرباء لن ينتبهوا جيداً لإنحناءه القوسي الخفيف،
ما عاد أحدٌ يكترث
للغروب في بلادنا الحقيرة.
وما عدا ذاك العجوز بشعره المجعد والمتموج
بزجاجات نبيذه المعتقة
لا أحد في المدينة
سوى
بشرٌ ينزعون الصمت
لمداواته بالحقد
– 11 –
بياضك
قطعة ثلج ذائب
– 12 –
أجمل ما في السماء
أنها نزفتك.