اختتم مهرجان أفلام السعودية في دورته السابعة آخر أيامه الأسبوع الماضي بعد سبعة أيام مليئة بالإبداع والمبدعين، والذي اتخذ ثيمة سينما الصحراء في هذه الدورة ولأول مرة، وبنية ترسيخ فكرة ثيمة المهرجان في كل دورة من الدورات القادمة بحيث يتم تسليط الضوء على مكوّن جمالي يتعلق بالهوية السعودية ويحمل مساحة إبداعية قد تلفت صُنّاع الأفلام وتشكّل مصدر إلهام لهم.
المهرجان من تنظيم جمعية الثقافة والفنون بالدمام وبالشراكة مع المركز الثقافي العالمي إثراء ودعم من هيئة الأفلام، بإدارة الشاعر الإنسان، مالك القلوب أبو مالك الأستاذ أحمد الملا.
هذا المحفل المهم الذي في كل سنة يشهد تطورات كبيرة على المستوى التنظيمي والفني يشكّل بوتقة مهمة لكل صنّاع الفيلم السعودي، فهو الملتقى الأمثل لكل مهتم بالسينما وهو بمثابة عرس حقيقي يختبر فيه كل صانع أفلام نفسه ويطوّر من أدواته ويحتك بالآخرين ويتشارك الجميع أحلامهم وطموحاتهم ومشاريعهم الحالية والقادمة، وهو فرصة للانطلاق لكل مبتدئ وللتقدم نحو الاحتراف لكل من شقّ طريقه في هذا الميدان الواعد.
هذه الدورة تميزت بإضافة حقيقية لما يُعرف بسوق الإنتاج، وهي مبادرة مهمة ذات رؤى مستقبلية تتيح لأصحاب المشاريع السينمائية تقديم عرض لكمية من المنتجين وشركات الإنتاج الكبيرة مثل MBC studios وMBC academy و shahid و تلفاز ١١ و غيرها من الكثير الذين كان المهرجان جسراً إبداعيا بينهم وبين كل سينمائي شغوف.
وتم تشكيل معمل تطوير السيناريو، وهو كيان يركز على تطوير بعض السيناريوهات التي تُنبئ بعمل سينمائي مهم إذا ما تم إنتاجها ومحاولة تشذيب هذه النصوص ومناقشتها لتصل لصيغة أفضل مع المخرجة والسيناريست السعودية هناء العمير للسيناريو القصير والمخرجة المصرية هالة خليل للسيناريو الطويل. هذا إلى جانب الإصدارات المعرفية التي عودنا عليها المهرجان في كل دورة والتي تشمل مؤلفات وأبحاث تتعلق بالسينما وكانت أربعة كتب ثري ، وأيضا ندوات وفعاليات كثيرة واستضافات لخبراء في مواضيع تتعلق بالفن السابع في مقهى الأفلام وبث يومي على صفحة المهرجان باليوتوب.
فيها يتعلق بالأفلام المشاركة فتم اختيار ٣٦ فيلم من بينها ١٤ فيلما يشارك في المسابقة الرسمية، ثلاثة منها أفلام روائية طويلة، وهي فيلم حد الطار وفيلم سيدة البحر وفيلم أربعون عاما وليلة. و٢٢ فيلما شاركت ضمن برنامج عروض الأفلام الموازية .
فيلم حد الطار
جاءت نتائج المهرجان بفوز فيلم حد الطار للمخرج عبدالعزيز الشلاحي بجائزتين هما جائزة أفضل فيلم روائي طويل وجائزة جبل طويق لأفضل فيلم عن مدينة سعودية وهي الرياض، وفيلم حد الطار هو فيلم عالمي، لأنه سعودي بامتياز، يحكي عن الحياة وديمومتها، يفتح لك أبواب شخوصه بكل ما فيها من إنسانية ومشاعر في حكاية ذات عواطف عفوية و صادقة .
هناك نضج فني ومستوى عال من الوعي الإخراجي وخلق أجواء البيئة والتعامل مع إيقاع الفيلم بشكل متماسك ومتمكن، تضمين الكوميديا بكل روعة في الحوارات التي كتبها السيناريست مفرج المجفل الذي دائما ما يبهرك في التقاطاته الحياتية الحقيقية جدا والصعبة والعميقة كي يقدم لك وجبة ثقيلة كهذه. الحب والتضحية السيف والطار، الزواج والحد الشرعي، مفارقاتٌ كثيرة يتم وضعها في سياق أدبي وشعبي رفيع بوعيٍ كبير، تستفزك وتدعوك للتأمل في معاني ضخمة. الأداء من الجميع كان منسجم مع روح العمل وعفوية الأجواء، بسيط غير متكلف، ومنهم الفنان فيصل الدوخي، فرغم أني أعلم بفوزه في مهرجان القاهرة السينمائي مؤخرا عن دوره في الفلم، لكن سكنتني الدهشة ورأيته متجليا في استخدام أدواته ومعاشيته للشخصية، قدم مشاعر الغيرة والحب والتضحية دون وقوع في أي مطب أدائي، ولابد أيضا من الإشارة لأداء أضوى فهد فقد قدمت تكنيكا صعبا وتبني لمدرسة الأداء السهل الممتنع بكل إتقان وجمال.
فيلم سيدة البحر
كان لفيلم سيدة البحر للمخرجة شهد أمين نصيب مماثل من الجوائز حيث فاز بجائزة أفضل صورة وجائزة أفضل ممثلة لبطلة الفيلم باسمة الحجار .في فيلم سيدة البحر نشاهد البحر والصياد وعلاقتهما الالتباسية والأزلية، وعند وضعها في ظرف درامي لقرية تعيش حالة عوز شديد، وتوظيف كل ذلك في قالب أسطوري وغرائبي ربما، تظهر توليفة فريدة جدا، قريبة وبعيدة، شعبية وتقليدية، لكنها جديدة وحداثوية!!
هذا المزيج هو ما يميز العمل في تصميمه الفني المبدع فالمخرجة والكاتبة شهد أمين استطاعت خلق عالم خاص ومليء بالأبعاد الساحرة، هناك حالة رسم وهندسة صور بصرية وجمالية رائعة، الانتصار للمرأة في العمل ضد كل ما هو مفروض و مرغوب، التمرد في وجه الزمن المتراكم بموروث وعُرف ما ..هذا البُعد الفكري والتوجه ضد القيود المجتمعية الذي يشكل أحد أهم مقولات العمل كان مصنوع ومنسوج بكل صدق من قبل المخرجة شهد، فهو جليّ وواضح لكل مشاهد الإيمان الشديد بالقضية والذي انعكس في بلورة المعاني في الفيلم، اتفقنا معها أم اختلفنا، أعجبتنا أم لم تعجبنا .
الفيلم ليس فنتازي وليس واقعي، إنما الاثنان معا، فهو خليط درامي نفسي إنساني وأسطوري، وهذا التمايز يجعل السوية الفنية للعمل عالية وخاصة، وكون العمل فني بامتياز بالنتيجة، فهذا يصعّب عملية التلقي للبعض ربما. بطلة العمل كانت مُختارة بعناية شديدة وقدمت حالات انفعالية وأداء مُبهر في سنها استحقت عليه جائزة أفضل ممثلة. وهناك تألق للمبدع يعقوب الفرحان وللفنان أشرف برهوم.
فيلم أربعون عاما
الفيلم للمخرج محمد الهليل حاز على ثلاث جوائز وهي جائزة لجنة التحكيم وجائزة أفضل ممثل للفنان مشعل المطيري وجائرة أفضل موسيقى للفنانة غيا الرشيدات، وأحد أهم التحديات في هذا العمل هو كسر صورة نمطية في وعي المشاهد الخليجي تحديدا للبيئة الأسرية أو العائلية التي نشاهدها في أعمال درامية كل سنة ! الدخول إلى هذه المنطقة هو مجازفة تتطلب جرأة ورؤية خاصة وفذة حتى تهدم كل آفاق التوقع عند المتلقي.
حكاية أسرة، وكما يعكس عنوان الفيلم نرى هذه الأسرة وامتدادها المتراكم لعلائق شخوصها في تكثيف زمني خاص وهو ليلة ! هذا الخيار في أسلوب السرد هو خيار نخبوي وجدير بالإعجاب في حد ذاته! هذا العمل في تصنيفه العام بالتأكيد هو درامي، إنساني، واقعي، حواري.
لكن عندما نتوغل في ماهيّة الحالة المطروحة، نجده يذهب إلى ما قد أسميه بأفلام ( المكاشفة )!! والمكاشفة هنا لا أعنيها بالمعنى الشائع الذي يتضمن كشف ( Reveal ) لسِرٍّ ما، أو مفاجأة، أو منعطف معين، فهذا موجود في النص بجدارة ويشكّل أحد أهم مقوّماته الفنية الكتابية، لكن أتحدث عن المكاشفة الداخلية التي يرى المشاهد نفسه من خلالها، ومحيطه وأهله.
أحد أهم المخرجين الذين لديهم تبني لهذا النوع من الأعمال هو المخرج الدينماركي Thomas vinterberg، الذي أخرج مؤخرا فيلم another round ، وأيضا the hunt ولكن ما استحضرته بشدة في هذا السياق هو فيلمه The celebration 1998 حيث تفوح رائحة حزنٍ وسط البهجة، وتنبعث السوداوية من قلب الفرح، (وينكشف) الغطاء الوردي عن قاع مظلم ، حدث في ليلة عيد. هذه الحياة، وهذه هي الكوميديا السوداء فيها، وما السينما؛ إلا لمثل هذه التناولات التي تدعونا لنعيد النظر في مفهوم الحياة ودوافع شخصياتها وتناقضاتها.
إدارة طاقم بمثل هذا الحجم وبكل هذه الانسيابية والخوض في المدرسة الواقعية هو تحدي صعب جدا، لأنه حتى تكون واقعيا فهو أصعب أنواع الأداء، وكما الاداء البسيط هو ذو منالٍ صعب، لذلك كان الطاقم التمثيلي رائع في اختياره وتخطي هذه المهمة التي يُعوّل نجاح الفيلم عليها شخصية العاملة عفوية ورائعة، فشخصية الفنان خالد صقر فيها تعقيد نفسي أكبر من الآخرين وقد أداها بشكل ممتاز، إلا أنه وبشكل عام غابت محاولة الدخول في عمق الشخصيات أكثر، هناك دوافع واضحة مختلفة وخطوط عريضة مرسومة بشكل دقيق، لكن على المستوى الحواري شعرت بنقص في هذا الجانب.
هذا النوع من الأعمال نادر رغم اعتيادية طبيعة الحدث فيه، لأنه أكثر واقعية وحقيقية من المتشابهات الكثيرة الأخرى.
جائزة أفضل فيلم قصير لفيلم الطائر الصغير للمخرج خالد فهد
على الرغم من وجود أفلام كثيرة من فئة الفيلم القصير ومهمة، حقق هذا العمل مكانة خاصة وصدى كبير. حيث تناول قضية حساسة وتنخر في المجتمعات بشكل عام بكل حرفية وبكل تطويع لأدوات السينما ورواية الحكاية بصريا. التحرش بالأطفال، هذا الفعل المقيت الذي يدمّر المجتمع من الداخل، والذي يشكّل منطقة خطرة للحديث عنها وذات حواجز وخوف من المواجهة من قبل جميع الأطراف، وجاء فيلم الطائر الصغير حتى يخترق هذه الحالة بكل رقي وبكل نبل.
الفيلم على المستوى الفني يجابه تحديا ضمنيا يبدأ باختيار الموضوع في حد ذاته. فعندما تريد تناول قضية مجتمعية أيّا كانت في عمل درامي ينحاز الخطاب فيه إلى المباشرة والوعظية فيصبح أقرب إلى العمل التوعوي منه إلى العمل الدرامي، وهذا بالمفهوم السينمائي الأكاديمي يقلل من السوية الفنية للعمل، لذلك يأتي دور صانع الفيلم في معالجة القضية بشكل فني وروائي موظّفا عناصر السينما وأدواتها بشكل محترف حتى يكسر حديّة هذا السياق، وهذا ما نجح فيه المخرج خالد فهد في طائره الصغير، حيث لامس مشاعر المتلقي متخذا لغة الصورة سلاحا فتّاكا ومؤثرا بحوار قليل جدا وبنص فيه كل مقوّمات النص الرائع من تماسك القصة، والمنعطفات الرائعة فيها، وأيضا مساحات التأويل لدى المتفرج، واستحق على ذلك جائزة النخلة الذهبية لأفضل فيلم قصير.
هناك الكثير من الأفلام القصيرة في المهرجان قدّمت رؤى إخراجية رائعة سواء كانت داخل المنافسة أم عروض موازية، فكان ميدانٌ فيه الكثير من الإبداع، من هذه الأعمال فيلم دورة التفاح للمخرجة مها الساعاتي الذي قدمت فيه عالما موازيا تُسقط فيه اسئلة حول دورة الحياة، ورمزية التفاح والخطيئة الأولى لأبي البشر، هناك أطروحات عن الاختلافات الجندرية وعن الصور العُرفية والمتعارف عليها عن النساء وعن وضع المرأة في خانة تقييم من نوع ما في ممارسات شائعة حول العالم، ثيمة الموت والكيد، والرومانسية التي تبدو جميلة لكنها مرعبة، عمل فني بامتياز ومُلغّم بالمعاني والمضامين. من الأعمال المهمة أيضا فيلم ارتداد للمخرج محمد الحمود الذي يستخدم ظرف درامي معين يقرّب لنا علاقة زوج وزوجة في مقتبل العمر يرجعان للقرية حتى يعرّف الزوج أهله بزوجته، هذا الشرط الدرامي ينبثق منه صراع خفي وخافت وداخلي في كلّ منهما، ويعكس مساحة المنطقة المريحة في العوالم النفسية للشخصيات، بشكل رائع وبصناعة سينمائية فذة وبتمثيل جميل من الفنانين أيمن مطهر وفاطمة البنوي.
فيلم يوم فقدت نفسي هو تجربة أولى للمخرج رامي الزاير حيث دخل مخرجا وكاتبا وممثلا ونجح في كل المهام وبكل جدارة، وقدم أحد أكثر الأفلام التي تجعلك ترتبط معه دراميا ومع الشخصيتين اللتين لعبهما رامي الزاير والفنان راشد الورثان بكل إتقان وبتكنيك أداء سينمائي وحقيقي، إذ يتناول الفيلم أزمة ربع العمر بحوارات مكتوبة بعناية وبظرف يشكّل صعوبة لأي مخرج وهو المكان المغلق حيث تجري أغلب الحوارات في داخل مصعد بأشبه ما قد يكون حالة بوح في لحظة ما، وجبة رائعة فيها الكثير من الطرح الواعي والمُتقن.
الكثير من الأفلام القصيرة الأخرى قدّمت جوانب فنية مُبهرة منها أرض القبول للمخرج منصور أسد بتقنية تصوير اللقطة الواحدة، وفيلم هُلس للمخرج محمد باسلامة برؤية بصرية جميلة وتقديم تكثيف نفسي معقد، فيلم غضب للمخرج عبد الرحمن الجندل وهو فيلم رياضي يثري تنوع أصناف الأفلام ويتميز بوضوح معالم أجوائه وتحديد أغراض الفيلم والنجاح فيها.
جائزة عبدالله المحيسن لأفضل فيلم أول ذهبت لفيلم بيضة تمردت، وهي أحد جوائز المهرجان الخاصة إلى جانب جائزة جبل طويق لأفصل فيلم عن مدينة سعودية والذي فاز بها حد الطار، فيلم بيضة تمردت للمخرج سلطان ربيع هو عمل استثنائي من حيث التناول، لأنه يتخذ موضوعا غريبا بسيطا، ويجعل منه قضية كبرى، حيث يحاول شاب يعيش الروتين اليومي أن يستخدم بيضة ويكسرها حتى يطبخها للأكل، فلا ينجح !، القضية كبيرة ليست بالشكل الحرفي، إنما بمعطيات المعنى الذي تختزنه، تبحث في معنى السهل واليسير من الحياة، ومن الأعمال اليومية، ويطرح العمل أسئلة فلسفية حول ماذا لو كان المجهود القليل في شتّى أمور الحياة كبيرا، عن التحدي، وعن القناعة، وعن التمرد وعن العناد، وعن طبيعة الإنسان في ملاحقة هدفه، كل ذلك في قالب فكاهي وكوميدي وسلس.
جائزة أفضل فيلم وثائقي ذهبت لفيلم حكاية روشان للمخرج عبدالمجيد الحربي، وهي توثق رجل كبير لديه حالة غرام مع صنع الروشان، وهو أحد أعرق الفنون المعمارية و الإسلامية القديمة، حيث وبكل عفوية نشاهد علاقة هذا المسن الجميل مع سحر الروشان وينقل لنا حبه بشكل مُعدي وعفوي لهذا الفن الشعبي الخلّاب.
ميدان الأفلام الوثائقية في المهرجان كان متميزا فكانت هناك تجارب خاصة منها فيلم شمس ٨٩، ومن أحد أهم أغراضه إلى جانب الغرض التوثيقي والتثقيفي، هو أخذك في رحلة معينة وهذا ما فعله فيلم شمس ٨٩ لمنصور بدران، أحد أهم أسباب المتعة في الفيلم الوثائقي هو صناعة تصاعد درامي في قلب الحدث، وأيضا فيلم سعف، غرض آخر للفيلم الوثائقي هو بث المشاعر فيك واقتحام أطرى الأماكن في قلبك وأكثرها هشاشة، حين يستدعيك الحنين والبساطة والجمال في عمل خفيف ووجداني من إخراج وجدان المرزوق.
أما عن فيلم التحدي للمخرج محمد الحمادي، فعندما يجتمع الإعلامي والشاعر تتكون لنا مقوّمات مخرج يحمل بوعيه همّ الآخر، ولديه حيثيات تُمَكّنُه من نقل مشاعر تفصيلية بحساسية عالية جدا، هناك ترسيخ حقيقي لتوجه واضح للأستاذ محمد الحمادي بعد فيلميه بسطة والقرية لتتكون بصمة لعدسته المرهفة والنبيلة.
فيلم الرفعة للمخرج عباس الشويفعي عن قرية الرفعة وبساطة وجمال أهاليها ودهاليزها المفعمة بالحياة وفيلم الحواتة للمخرج صالح بوخمسين عن الصيد والبحر وجمال الحجاز والمنطقة الغربية كانتا تجربتان جديرتان أيضا.
المهرجان في النهاية هو مُختبر حقيقي لصانع الفيلم السعودي و ساحة تعبير حرّة يملؤها جو عائلي وحميمي وطموحات جماعية نحو مستقبل سينمائي يفاجئ العالم، ويحقق مكانة واسعة، ويلفت أنظار الآخرين، فلدينا عقول وطاقات سينمائية تمثل كنوزا وطنية.